رسالة مدير الجامعة

مرحبًا بكم في رحاب جامعة الدِّراسات العالمية

إنه لمن دواعي فخري واعتزازي، بصفتي مديرًا لجامعة الدِّراسات العالمية (GSU) وعميدًا لمعهد إفريقيا، أن أرحِّب ترحيبًا حاراً بدفعاتنا الجديدة من طلبة الدِّراسات العليا الملتحقين ببرامجنا لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه.

وأنتم تخطون أولى خطواتكم في رحلتكم الأكاديمية معنا، أدعوكم إلى احتضان روح البحث والاستقصاء والتَّفكير النَّقدي والانخراط بجديِّة في منهجنا المتعدِّد التَّخصُّصات، وهي الرَّكائز المبادئ الأساسية التي تقوم عليها جامعة الدِّراسات العالمية. وستجدون في الشَّارقة، التي تمثِّل منارة للعلم والثَّقافة والفنون، بيئةً ثرية وملهمة تُسهم في إثراء تجربتكم الأكاديمية والشَّخصية.

لقد كان شرفًا كبيرًا لي أن أُكلَّف بقيادة تأسيس مؤسَّسةٍ تُعنى باستكشاف واستقصاء الرَّوابط التَّاريخية بين إفريقيا والعالم العربي، مع إيلاء اهتمام خاص بإفريقيا ومجتمعات الشَّتات الإفريقي. ومنذ ذلك الحين، خطى معهد إفريقيا — الذي تأسَّس عام 2018 — خطوات مهمِّة وواسعة في إثراء المعرفة وإنتاجها في مجالي العلوم الإنسانية والاجتماعية، فضلًا عن ترسيخ روابط أكاديمية قيِّمة، وبناء شبكات تعاون علمي عابرة للمناطق الجغرافية. واستنادًا إلى هذا الإنجاز، جاء تأسيس جامعة الدِّراسات العالمية (GSU) ليُجسِّد الخطوة الكبرى التَّالية من رؤيتنا الأكاديمية. وقد صُمِّمت الجامعة باعتبارها شبكةً من المعاهد المترابطة، تتمتَّع كل منها باستقلالية نسبية، وتتمثَّل رسالتها في دراسة تاريخ وثقافات وشعوب مختلف مناطق العالم، بما يُسهم في توسيع نطاق أثرها العالمي، وتكريس التزامها بالبحث العلمي وطرح البرامج الأكاديمية متعدِّدة التَّخصُّصات.

صُمِّمت برامجنا الأكاديمية للدِّراسات العليا على إعادة النَّظر في النَّماذج الفكرية التَّقليدية من خلال تبنِّي مناهج مبتكرة ومتعدِّدة التَّخصُّصات. ومن خلال طرحنا لأول مرة برنامج الماجستير في الدِّراسات الإفريقية العالمية، وبرنامج الدكتوراه في الدِّراسات العالمية، نسعى لتزويد طلبتنا بالأدوات المعرفية والمنهجية التي تمكِّنهم من مقاربة القضايا الإقليمية من منظور عالمي. وتضمُّ هيئة التَّدريس لدينا نخبةً من الخبراء والباحثين ذوي الخلفيات الأكاديمية والتَّخصُّصات المتنوِّعة، مما يرسِّخ التزامنا بالارتقاء بالبحث العلمي والمعرفي، وإعداد قادة المستقبل القادرين على مواجهة أبرز تحديات عصرنا.

أشعر بفخرٍ عميق لكوني جزءًا من مسيرة جامعة الدِّراسات العالمية، وأتطلَّع بثقة وتفاؤل إلى المستقبل الذي نبنيه معًا. وتلتزم جامعتنا برعاية التَّفكير النَّقدي والبحث العلمي والمعرفي الذي يتجاوز الأُطر الأكاديمية التَّقليدية. وأوجه دعوةً حارة إلى الطَّلبة والباحثين والشُّركاء ليكونوا جزءًا من هذه المسيرة، وأن يسهموا معنا في رسم ملامح مستقبل عالمي أكثر إشراقًا وترابطًا.

مع خالص تمنياتي لكم بالتَّوفيق والنَّجاح؛

أ. د. صلاح محمد حسن

مدير جامعة الدِّراسات العالمية