رسالة رئيسة الجامعة
مرحبًا بكم في رحاب جامعة الدِّراسات العالمية
بصفتي رئيسةً لجامعة الدِّراسات العالمية (GSU)، يطيب لي أن أتوجَّه بالتَّرحيب الحار بطلبة الدِّراسات العليا في الجامعة. وفي هذه المناسبة التي نشهد فيها إطلاق برنامجنا الرَّائد للدِّراسات العليا، أستحضر ببالغ الفخر والاعتزاز مسيرتنا الحافلة التي تُوِّجت بتأسيس هذه المؤسَّسة الأكاديمية المتميِّزة والفريدة من نوعها. وتضرب جذورنا عميقًا في التَّاريخ لتصل إلى ندوة العلاقات الإفريقية العربية التَّاريخية عام 1976، والتي عُقدت تحت الرِّعاية والرُّؤية الحكيمة لصاحب السُّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. إن تلك اللحظة الفارقة في مسار الحوار المتبادل بين الثَّقافات هي التي غرست بذور رؤية أوسع للتَّعاون الأكاديمي، والتي تبلورت رسميًا على أرض الواقع في عام 2023 بصدور المرسوم الأميري القاضي بتأسيس جامعة الدِّراسات العالمية.
تُجسِّد جامعة الدِّراسات العالمية (GSU) هذه الرُّؤية الرَّاسخة من خلال كونها شبكة عالمية من المعاهد متعدِّدة التَّخصُّصات، يختصُّ كل منها بدراسة مناطق لم تحظَ غالبًا بالاهتمام الكافي ضمن الأطر الأكاديمية التَّقليدية. وقد كان معهد إفريقيا، الذي تأسَّس عام 2018، أول هذه المعاهد، حيث يركِّز على الدِّراسات الإفريقية ودراسات الشَّتات الإفريقي. ومع الإطلاق المرتقب لمعهد آسيا، تواصل الجامعة توسيع آفاقها الأكاديمية لتشمل مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك أوقيانوسيا وأوروبا والأمريكيتين.
تتمثَّل رسالتنا في أن نكون مركزًا عالميًا رائدًا، يحظى باعتراف دولي، للانخراط النَّقدي في الدِّراسات العالمية في مجالات الفنون والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، مستندين إلى نهج متعدِّد التَّخصُّصات. ونهدف إلى إنتاج معارف جديدة وإعداد جيل جديد من المفكِّرين النَّقديين المؤهَّلين لاستيعاب ومعالجة تعقيدات العالم وتشابك علاقاته والاستجابة لها. ومن موقعنا الفريد في منطقة الخليج، تتطلَّع جامعة الدِّراسات العالمية إلى تجاوز الأُطر التَّقليدية لدراسات المناطق، عبر ريادة مقاربات ونماذج معرفية مترابطة ومتعدِّدة التَّخصُّصات، تعيد تعريف وصياغة مفهوم الدِّراسات العالمية وتحديد أبعاده.
يُجسِّد حرمنا الجامعي في الشَّارقة الدَّور المتنامي للإمارة بوصفها مركزًا إقليميًا للثَّقافة والتَّعليم، ويشكِّل فضاءً حيويًا نشطًا للحوار الفكري والتَّبادل المعرفي. ومع تطلُّعنا للتَّوسُّع والانتقال إلى حرمنا الجامعي المستقبلي، الذي يجري حاليًا التَّخطيط الأولي لتصميمه وفق أعلى المعايير المعمارية العالمية، ستواصل المرافق الجديدة التَّعبير عن التزامنا بالابتكار والتَّعاون والتّعلُّم متعدِّد التَّخصُّصات. ومعًا، نرسم ملامح مستقبل التَّعليم والبحث العلمي. ومن هنا، يسعدني أن أدعو الطَّلبة والباحثين والشُّركاء إلى أن يكونوا جزءًا من هذه الرِّحلة الواعدة والملهمة، لنرتقي معاً بآفاق المعرفة وتعزيز الفهم العالمي عبر إطلاق برامجنا الرَّائدة والفريدة في الدِّراسات العليا.
مع خالص تمنياتي لكم بالتَّوفيق والنَّجاح
الشيخة حور بنت سلطان القاسمي
رئيسة جامعة الدِّراسات العليا
ومن مقرها في الشارقة، تجمع جامعة الدراسات العالمية نخبة من الباحثين والطلاب والزملاء والممارسين، ممن تمتد أعمالهم عبر مختلف المناطق والتخصصات واللغات والتقاليد الفكرية.