قدّمت نصرة ضاهر محمد، طالبة الدكتوراه في الدِّراسات العالمية بجامعة الدِّراسات العالمية، مشروعها الصَّيفي بعنوان «الذَّاكرة وإعادة التَّخيُّل في معرض بربرة التِّجاري»، كما شاركت في حلقة نقاش ضمن فعاليات الدَّورة التَّاسعة عشرة من معرض هرقيسا الدَّولي للكتاب، الذي أُقيم في أرض الصُّومال خلال الفترة من 25 إلى 30 يوليو 2026.

 

تتخصَّص نصرة في الدِّراسات الثَّقافية والبصرية والأدبية، ويسلِّط مشروعها الضَّوء على كيفية إعادة تخيُّل تاريخ معرض بربرة والشَّبكات الاقتصادية والثَّقافية لأرض الصُّومال في حقبة ما قبل الاستعمار، وذلك من خلال الشِّعر، والدَّراما، والفنون البصرية، والتَّاريخ العام. كما يرصد المشروع كيف يمكن للمقاربات الإبداعية للتَّاريخ أن تعزِّز الوعي التَّاريخي، والهُويِّة الثَّقافية، والتَّفكير النَّقدي لدى الشَّباب في أرض الصُّومال.

 

وقُدِّم المشروع في شكل معرضٍ عام مفتوح للجمهور خلال المهرجان السَّنوي الذي استمر لستة أيام، بحيث أتاح الفرصة لفتح الحوار حول البحوث التَّاريخية من جهة، والفنانين والباحثين الأكاديميين والجمهور العام من جهة أخرى، في حوارٍ يربط الماضي بالحاضر.

 

كما شاركت نصرة بالحديث في جلسة حول «الثَّقافة والتَّاريخ والتُّراث» ضمن فعاليات المهرجان، والتي عُقدت في 30 يوليو، إلى جانب كل من حمدي علي ومنى أ. عمر.

 

وتعاونت نصرة مع الفنانين المحليين عبدي غني جامع، المعروف باسم Kings Art، وحمدي علي، لإنجاز لوحتين فنّيتين ومجسَّم يُجَسِّد تصوُّرًا لمدينة بربرة في القرن السَّابع عشر. وقد أسهم هذا العمل المشترك الجماعي في إضفاء عمق أكبر لمحاولاتها في استكشاف الكيفية التي يمكن بها للفنون البصرية أن تنقل الذَّاكرة التَّاريخية، وأن تجعل البحث الأكاديمي أكثر قربًا وإتاحةً، وفي متناول جمهور أوسع.

 

وقد أُهديت هذه الأعمال الفنية إلى مركز بربرة الثَّقافي، كما ستُعرض في مركز هرقيسا الثَّقافي خلال الفترة من 15 يوليو إلى 15 أكتوبر 2026، بما يُساهم في توسيع نطاق وصول المشروع إلى الجمهور، ويُطيل أثره إلى ما بعد انتهاء فعاليات المهرجان.

 

يُعدُّ معرض هرقيسا الدَّولي للكتاب الذي يُنظَّم سنويًا مهرجانًا ثقافيًا وأدبيًا يجمع بين الكُتَّاب والباحثين والفنانين وعامة الجمهور  من خلال المعارض، والجلسات الحوارية، والبرامج التَّعليمية.